ابن النفيس
الجزء الثاني 109
الشامل في الصناعة الطبية
الممدّدة « 1 » ، وبحدّته وحرارته . وإذ رائحة المرّ تفعل ذلك ، فدخانه لا بدّ وأن يكون قوىّ القوّة جدّا . لأنّ هذا الدخان يشتمل على أجزاء كثيرة من أرضيته « 2 » ، فلذلك لا بدّ وأن يكون قوىّ الفعل . فلذلك يشابه المرّ في أفعاله . فلذلك هو يفتح سدد المصفاة ، وينفع من الزكام ، ويصدّع ، ويحلّ الصداع البارد ، وينفع من النزلة الباردة والّلقوة ونحو ذلك « 3 » . ولأجل سهولة تصعّد أجزاء المرّ هو من الأدوية التي تصدّع كثيرا وتسبت « 4 » ، وتنوّم « 5 » وتحدث « 6 » السّدر « 7 » والدّوار ، ونحو « 8 » ذلك ؛ لأجل كثرة ما يتصعّد من بخاره ( الدخانىّ إلى الدّماغ . وإنما يحدث السبات والنوم مع حرارة بخاره ) « 9 » وحدّته ؛ لأجل ما يصحب بخاره من الأجزاء الرطبة التي يصادفها « 10 » في المعدة ؛ وذلك لأنّ المعدة في أكثر « 11 » الأمر ، لا تخلو من رطوبات وبلغم وهذه المادّة إذا تصعّدت إلى الرأس ، تبعا لتصعّد أجزاء المرّ كان ذلك « 12 » محدثا
--> ( 1 ) ن : المدودة . ( 2 ) : . أرضية . ( 3 ) ن : دلك . ( 4 ) ن : يسبت . ( 5 ) ح ، ن : ينوم . ( 6 ) ح ، ن : يحدث . ( 7 ) ح ، ن : السدد . ( 8 ) - ن . ( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 10 ) ن : تصادمها . ( 11 ) ح ، ن : الأكثر . ( 12 ) ن : دلك .